08‏/07‏/2014

الفضل لصاحب الفضل

#لحظة_تفكر
ّّّّّّّّّّّّّّّّّ
ألم تفكر مثلي لماذا إذا أصابتنا حسنة فمن عند الله؟
وإذا أصابتنا مصيبة فمن عند أنفسنا؟
لماذا ليس كله من عند الله، ولماذا ليس كله من عند أنفسنا..؟!

ففي قول الله عز وجل {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ}

إن هذا الكون منظومة دقيقة، تسير وفق معادلة أعدها الخالق سبحانه وتعالى، واساسها الخير و الجمال والاعتدال، لذلك كان أول أعتراض مسجل على خلق الإنسان وعيشه فيها _من الملائكة_ بأنه مخلوق سيسفك الدم، و يفسد الأرض و ينزع منظومتها. وقد كان رد المولى عز وجل على الملائكة إن قال لآدم أخبرهم فأخبرهم، بلأسماء، إذا أن الله مالك الملك رد على الأعتراض بالحجة و البراهين_سبحان الله_ نفهم من ذلك أن العلم هو من سيخرجنا من ظلمات أفعالنا.

ما المعنى إذا؟!
المعنى إن الخير هو القاعدة، وأختيارات الإنسان هي من تسند هذه القاعدة أو تكسرها، لذلك الحسنة من عند واضع المعادلة والفضل يعود له، والسيئة لمن شذ عن المعادلة والعاقبة الوخيمة على نفسه، لأنه جهل أو علم و تكبر وتعنت ولم يتقيد بما قيل له .فكان خياره. فمن يلقي بنفسه أمام القطار المسرع لا نقول عليه إلا مات منتحرا، لقد تسرع النتيجة الحتمية _فجميعنا أموات_ كذلك من يسرق أو يقتل أو يفعل الفواحش والعياذ بالله,,هو يتدخل في سير القدر فمن سرق فهذا رزقه ولكنه أحتال ليأخذه وتعجل النتيجة وهكذا...كسر مسار المعادلة فكان خياره والنتيجة خياره أيضا والعاقبة من أفعاله.

وقد قال الله تعالى (ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم . ) صدق الله العظيم

والكلام هنا لأمة محمد والخيار لكم، عمروا الأرض بالعلم و الإيمان ولا تفسدوا فيها ، لأن ما تعانيه الإنسانية يعاني الكوكب منه ككل , وليست الكارثة فقط وطنا عربيا محتضرا، 
إن ما تقاسيه البشرية جميعا عواقب أفعال تراكمية، تتراكم على الفرد كما تتراكم على الجماعة، وقد سمع أغلبنا أو قرأ عن الفوضى الخلاقة، وكيف فراشة في الصين قد تتسبب في فيضان في أمريكا..!

إن الله سبحانه وتعالى يحب صنعه , ولقد أحبك و علمك وأعطاك أمانة...لماذا تضيعها، لماذا لا تغتنم الفرصة...لماذا تجعل تعاقب الليل و النهاركساعة التنويم المغناطيسي، تنسيك وتلهيك عما خلقت من أجله...أن تحافظ على هذا الكوكب أمانة في عنقك...أن تقيم مملكة الدين داخلك...أن تتواصل مع الله محبا راغبا قبل أن تكون راهبا...فكر أن تعيش يومك كأنك تعيش أبدا وتعمل لآخرتك كأنك تموت غدا..تخيل لو لديك فقط تلك الفكرة قائمة دائما داخلك على مدار اليوم..؟!

إن الذي يعتقد أنه بمأمن من قول الله تعالى "لكل نفس ما كسبت وعليها ما اكتسبت" لا يشبه إلا ابن نوح أو فرعون أو قارون...فلكل منهم ظن أن لديه ما يحميه من أمر الله، فلا جبل الواقع ولا جبل المال ولا جبل السلطة سيحميك، و لا معزل ولا ملجأ منه إلا إليه.

اللهم لطالما وجدتك كما أحب، فاجعلني اللهم لك كما تحب. 

.
.
.
.
#بما_تفكر
حنين خطاب

الأصل هنا 
<div id="fb-root"></div> <script>(function(d, s, id) { var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0]; if (d.getElementById(id)) return; js = d.createElement(s); js.id = id; js.src = "//connect.facebook.net/ar_AR/all.js#xfbml=1"; fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs); }(document, 'script', 'facebook-jssdk'));</script>
<div class="fb-post" data-href="https://www.facebook.com/hanene2000/posts/797630783590562" data-width="466"><div class="fb-xfbml-parse-ignore">‎‎<a href="https://www.facebook.com/hanene2000/posts/797630783590562">منشور</a>‎ by ‎<a href="https://www.facebook.com/hanene2000">حنين خطاب</a>‎.‎</div></div>