25‏/11‏/2015

المعنى مكتمل





كانت شراذم المعنى التي تحتويها العوالم أكثر اكتمالا إذ جمعت مع اسمك..
فتمنح لكل شيء معنى، وتنحت من المعنى معان رائعة كذكر أوصاف الجنة، وتجعل لكل نقطة عبور أبعاد موغلة في العمق...حد الضياع في عمق الدهشة.
وحدك توقف الأصداء ووحدك تجعل الصوت نديا كترانيم الأزهار، تملك الوضوح التفصيلي إلى حد التماهي،
ثم أنك تمنحني بريقا كشمس تعطف على أقمارها، ويكأنك أنا حين أكون النداء وأنت أنت التلبية
ثم إنني إن قلت أحبك فإنني للحب حقيقة مشتاق...!
وإن قلت شغوفا...فالشغف يحدوه الفضول...ومعك مكتفي وأكثر..أو ربما تعلمت الاكتفاء!
فماذا أنا...لا أدري
لكن أدري أن خيوط الحنين جسور ممتدة أعبر عليها مني إليك، وإن هنالك ثمة ذكرى لا تتضح تجمعنا...وأن الشوق معك لا ينبع من أفتقاد...بل يستعظم عند كل لقاء
فأخبرني ما المعنى الذي يتخللني الآن....
إن كانت بيننا ومضة...فهي أقل من لحظة، لكنها أكبر من حلم ...أكبر من عمر..أكبر من دنيا....وأكبر مما تحتويه الأبجدية من عظيم معان.

أخبرني ما المغزى من وصف سيبقى مبتورا لفقر ما أملكه من حروف، ولماذا هذا التوق الشديد يمسك تلابيب قلبي ليقوده إليك على مدار العمر
وأي عمر هذا وهو في ظل حضورك كشهقة أخيرة....

أي اندفاع لأكتب عنك في زاوية من عالم عنكبوتي تنزلق من عليه أعماق المعان..دون أعماقي...
هنالك رغبة ملحة تجتاح خلجات قلبي لا أدري ماهي...ولا كيف هي..ولا لأي قبلة اتجه...

هذا شعور زمن تدور رحاه بين أناملك
هذا شعور من يسكن بعدا محجوبا -كهذا الذي يحيط بنا- نحو من يحيا فوق الأبعاد وخارجها...يصيرها...ويسير بها...

هكذا الأمر...أحتاج مفردات من خارج هذا البعد...كتنزيلاتك المقدسة
لاشدو بها في بعدي هذا عساني أجد مدادا يصلني بك دون انقطاع
دون غفلة...دون شبهة نسيان
حرك لساني بلغة قلب يليق بك
أعطني حواس روح ناطقة...كي لا تشعر روحي بالتوحد والخرس إذا ألححت عليها ببث نداءاتي إليك
لغة تتعدى حدود الصمت...وحدود الكلم الذي أعرف
صلني..صلني بك...كي أصل فقد أتعبني المسير.

.
.
.
.
#حنين_خطاب