12‏/06‏/2010

تتلقفني اللوحات


تتلقفني اللوحات

كتبهاحــنـيـن خطــاب ، في 12 يونيو 2010 الساعة: 14:42 م



 
  



(1)  

صبي و غليون 
 
بدأت بتناول حروفي
أرتدي الأزرق المبتوت
 أتوج رأسي التعب ببعض الورود ….
وأغض بصري
كون الأزرق من عيني مبغوض…!!!!

فلا شيئا آخر….سوى لسان دخان  
يصرخ في ورديات بيكاسو أنا موجود……..!!!

…..




(2)




الجورنيكا


 تسألني …لماذا هي تشمئز من تكعيبات تخنقها
بسيطة جدا…والزمن وشمها بالغموض
ممتلئة بأوجاع غيرها…
وهذا عند البعض يفوق الحدود
لتخبر عن نفسها  بجود معدود …!!!

توصف الحرب بريشة مشاهد
يقف على جرف منكود
وأنا أقضم الفكر…و أمضغه ..بشرود…


……..






(3)

المرأة الباكية

دموع كزوارق يجرفها شلال
يصب في فم أفغرته فجيعة الحياة
أنيقة …و ذات دلال
منمقة…منمقة جدا
بين جانبيها نوابض ألوان…
وقرط يتدلى….رغم أنف الأشياء
كان عليها استقبال مواجعها بأناقة تفوق الجمال….!!!






من زاوية ما

حنين




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خربشات قلمخواطر | السمات:
  دوّن الإدراج 


  1. مساؤك طيب يا أخ محمد
    سأنسخ هنا تعقيباتي علي أسئلتك ولن أنسى شكرك على نظرتك الثاقبة للأدراج
    .

    زف الحروف قال:
    يونيو 12th, 2010 at 4:03 م تحرير

    حنين .
    سأقف مع العنوان قليلا لانه يلفت الانتباه … ويجر القارئ اليه .
    *********
    تتلقفني اللوحات .
    تتلقف … او اتلقف … هي الامساك بالشيء قبل سقوطه … بمعنى انه يقذف اليك او يرمى بشيء اليك فتتلقفه … وهنا يأتي السوأل ما الذي رمى بك الى اللوحات التي تلقفتك … اهو الفضول للسباحة في عالم اللون … ام تراه الحب للغرق في اللون وممارسته بطريقة اخرى … لتفكيكه … واعادة تشكيله من جديد .

    ……..
    ربما التلقف هنا كناية عن تساو الأشياء في أمسكها بالوعي حينما تتقاذفه بينها…!!!
    أن ما يلقينا على الأشياء….هي رغبة التأمل…
    لتعود تبحث بوعيك عن شيء كهذا….

    ربما هي المقارنة و التأمل…ما يجعلنا نغوص في لج الوعي و الشعور.
    المرأة الباكية
    ويعود بيكاسو في لوحة المرأة الباكية … ليعبر بطفوليه عن الحرب الاهلية يا حنين … وبالرغم من عدم اجادة الكثيرين لقراءة اللون

    ………
    في هذه اللوحة لم يقصد الحرب الأهلية بالتأكيد
    تراك تقصد الجورنيكا
    أما المرأة الباكية…فهي الفجيعة و الحزن و الأناقة
    عند النساء
    هل تعلم ما استوقفني فيها أكثر
    هو صب دموعها في فمها…وكأنه المصب الوحيد…!!!

    هل من تفسير منطقي لتلك اللوحة بالتأكيد لا … لانه لا تفسير بالتأكيد لحرب تقع بين الاهل والاخوة .
    راجع ز…
    ما زلت اتحدث عن اللوحات ..
    …………

    كان فيها تفسيرا منطقيا جدا
    شاهد جانب اللوحة و ذلك الوحش….أهو حقا وحش
    أم أنه بشري تناسى أن الحياة هبة من الله..للبشرية جميعا

    هل هناك أفظع من الحرب لأهلية ….بوحشية و سوداوية من يشعلون فتيلها؟!!

    أتابع باهتمام
    كل الخير حليفك
    موفق
    .
  2. حنين الحرف واللون …
    مساء الضوء حين ينسج فكرة … ويرتد حلما … مساء يشكل الحلم كلمات …
    **************************
    .
    بدية شكرا لكل ملاحظاتك…..بالنسبة لوصلة راسلني
    لم ألغها…هل هي غير ظاهرة لك…؟
    .
    بالنسبة للصور رفعتها….كنت تغاضيت عنها عمدا
    قلت القارئ سيبحث عنها…و بالتأكيد سيرى غيرها
    لكن تباعا لما طلبته أنت و الأستاذ سعد الغريبي رفعتها مع الإدراج.
    .
    بالنسبة لغليان الماء…قصد الغليون..ومن ثم حذفتها
    تخفيفا من السجع الذي أشرت إليه
    .
    ربما لن يصل تعليقي هذا أيضا….هي محاولة من عدة محاولات منذ الأمس….
    *******************************
    حنين …
    بالنسبة لوضع اللوحات ووضعها مع النص سيدفع القارئ ليس لمشاهدة اللوحة فقط … ولكن للبحث ايضا عن المبدع بابلو بيكاسو … سيتعرف اليه … اذا منحناه اكثر من جرعة في نفس الوقت … التمتع باللوحة … معرفة صاحبها والبحث عن ابداعات اخرى لهذا او ذاك .
    اكر لك سعة صدرك على مشاغباتي التي قد تكون في كثير من الاحيان عبارة عن هذيانات … قد اتبرأ منها بعد قليل او حتى بعد نشرها مباشرة .
    لك اجزل الاحترام … وكل التقدير .
  3. سعد الغريبي (أبو عبد الله ) قال:
    يونيو 12th, 2010 at 10:01 م تحرير

    المبدعة حنين:
    مساء الخير
    في كل يوم أكتشف فيك موهبة جديدة..
    قبل أن أبدأ أضم صوتي الى صوت الاستاذ محمد صوالحة بضرورة إضافة صور للوحات الى جانب الادراج ..
    “فلا شيئا آخر….سوى لسان دخان من الغليان ممدود”
    هل قصدت : لسان دخان من الغليون ؟ أظنه غليونا موسيقيا وليس غليون تدخين .. أليس كذلك ؟!
    الجورنيكا هذه اللوحة التي أثبتت أكذوبة الفن للفن وأكدت أن الفن للحياة .. لقد جسدت وحشية الانسانية بكل معانيها ولذلك عمد الى أن تكون بالأبيض والاسود مع شيء من الرمادي لتكون أقرب الى الواقع الذي يصوره!!
    في المرأة الباكية ماذا أراد أن يقول بيكاسو حين جعل المرأة الباكية على رغم حزنها وألمها لا تترك قبعتها الأنيقة ولا قرطها الغالي ؟!
    شكرا يا حنين على الفن الراقي

    ………….
    مساؤك خير أستاذ عبد الله
    هو رسم الغليون …دون دخان …رغم نظرة التعب
    وكانت هذه اللوحة خصوصا مرحلة أنتقالية
    فمزج بين رماديته و ورديات المرحلة التي تلتها .
    أتعلم أني شعرت بالغليون كونه فكر….يمسك به كعادة…ولكنه لم يشعله بعد….
    اللوحة بها الكثير جدا..
    العين التي تنظر و أخرى مواربة…وجهه الحزين…و زرقة ملابسه المنزوعة الزهو…..ورود وضعها بغير اهتمام من خلفية اللوحة على رأس ذلك الصبي…وكأن لا يربطهما شيء غير ريشته هو….!!!


    لوحة الجورنيكا مرت بثلاث مراحل في رسمها…وكما أنه أدخل فيها لونا قرمزيا كدماء مخثرة…!!!
    كما أنهم وقتها أتهموا اللوحة بالبساطة المفرطة و بأنها ليست على الجودة الكافية…نعم هي مثال على أكذوبة الفن للفن.
    ..
    بالنسبة للمرأة الباكية

    بين أمرين كون علينا الأناقة رغم الحزن….و بين كونها كانت متأهبة لشيء ما لكن الفجيعة عرقلت مسار يومها
    أظنه قال الكثير عن نظرته للمرأة في هذه اللوحة
    أناقتها و قبعتها…و أناملها بين أسنانها…
    تخبر كم تكون المرأة نوعا ما تؤخر ردة فعلها بدعوى الأناقة
    ورغما عن ذلك فهناك دمعة وجدت طريقها بين ألوان وجهها الفرحة…..!!!

    ومن جهة أخرى تلك التكعيبات تجعلني أرتد كونه رسمها بأن الحزن محصور بين عيناها و فمها و لا يمت للقلب بشيء…!!!
    .
    .
    .
    أشكرك لكل طيب كلماتك
    وحقا سعدت بهذا الحوار
    .
    تقديري .
  4. أخــوتي الأفاضل.. أشـكـُـركم عـلـى التعليقات اللتي تـفـضـّـلـتـم بـهــا.. و اللتي أثلجت صدري.. بـل وحمدتُ الله أنّ آخر إدراجاتي لاقى استحسانك.. و كان له الاثـر الطيب في أنفسكم.. و كنت أتوقع عكس ذلك صـراحــةً…!!! لـما يــزخـر.. و يتكـتـنــز به الـمـقــال من أخطاء.. و هـفــوات… و غـلـطـات.. إذ كتبته بسرعة.. في يومين فقط.. (دون مـُسـودّة مُسبقة.. ما عدى ترتيب بعض رؤوس الأقلام في ذهـنــي.. قبل دخولي مقهى الانترنت..)
    كمـا أني لم أكتب بنفسي شيئاً سواه منذ مدّة.. منذ مقالة بعنوان ( في الصميم.. كيف نحنُ مع القـُـرآن..؟؟ ) في تصنيف وقفات و تأمّلات قرآنية…
    المهم.. حـمــداً لله مـرّةً أخــرى…! و والله يــا أخـوتي هــذا هــوَ عـِـمـَــاد…! شـاء من شــاء.. و أبـى مـن أبَــى…! ….
    فشـجـرةُ التفاح.. لا يـُـمـكـنـُـهــا أن تـُـثـمــر غير التفّاح.. و لو ضـُـربـَـت بـسياط من حـديــد… كـي تُـثـمـِــرَ و تـُـنـبــتَ غـيــره….! (..هذا بالنّسبة للذين يريدون منّي ان أغيّــر اهتماماتي تلــك…!!!)
    اعذرو كذلك طول الإدراج…!
    رغم أني لم أقل كل شيء عن تلك الحقبـة..
    و قد سبق لي و أن كتبت عن فترة طفولتي بمراحلها و امجادهــا…! وصولاً للسنوات الـعـِــجاف الأخيرة…
    و بشيء من التفصيل أكثر.. تحتَ عُـنــوان “الإعترافات الكُبرى” منذ سنوات خلت …

    و النتيجة كانت ( سـجـلّ من قرابـة 200 صفحـة كـامـل…!!! )
    و فيما بعد نشالله أختي حـنـيــن…
    تــحيّـــااااااتـتـــي…
    القلبيّـة و الـخـالـصــة…!
  5. السلام عليكم.. و جمعة الجميع مباركة باذن ربّها سبحانه…
    استلمت لتوي.. تحفة فريدة و نفيسة.. جعلتني اهمد في مكاني كالحلس البالي..
    كيف لا.. و أنا اراهم يقفون على النار.. يقولون يا ليتنا نردّ و لا نكذّب بآيات ربّنا.. و نكون من المؤمنين.. حين لا ينفع نفسٌ إيمانـُـهـا..!
    لم تـكـُـن آمـنـت من قـبــل..!

    و دون أن أدري وجدتني أسحب ذاكرة الهاتف المملوءة عن آخـرها !! لكني وجدت لتلك اللوحة الـرّبّــانـيـة مكاناً وسطاً.. رغم أنـف مـعـالــي رئيس الوزراء الفلسطيني…!!!!
    ………………
    أعــود ( للّــي وقـعــو فـبـعــض تـانـي…!!!)
    الحروف.. و الخيال الجامح..
    تتوسّطهم هته المرّة لوحات.. ليست كـكـُــلّ اللوحــات.. لتلعب دور الحـكـَــم.. و لتهدّئ من حدّة العراك… الـنّــاشـب…!
    تقف في الزّاوية المقابـلـة.. و تدلي بنصـائحـهـا للتي شقّت الدّموع على وجنتيها حطوطاً سود.. من فرط البكاء… و تقول لها..
    (أنا لـو منك.. أجي أوّل واحد الصّبح.. و أقعد هنا.. ) هنا.. بين أبطال هته الاسطورة.. اللتي باتت تطارد احلامنا جميعاً.. بجيادها التي وهبها الله.. و اودع فيها جرعات فكر مٌبدع لا ينضـب..
    ……………………
    طبيبة جــرّاحـة.. تداوي اوجاع غيرها من مرضى الرّوح..
    ( و هي الي بيها جراح… ) تُـضـمّـدُها بجـود معدود.. فهـل مـن جــواد…؟؟
    و إن كـان ( طـبّ الكون.. ما يشفيهــا..!! )
    كيف لا.. و هي التي تتــوجّــع في صمت.. و تتألّــم في كـبـرياء.. مـمــزوجـة دومــاً بعبـق أناقتها.. و روعـة كيان.. و جمـال هيئة.. يُـبـهــر العابد في مـحــرابـه.. و يفوق كـل تصوّر..
    فبأيّ آلاء هذا الشّـمـوخ الذي عـلاها.. ستنكـســر.. و تـركع.. أمام الأوجــاع…؟
    مجرّد خـربـشــة.. لا تقتل مريضاَ.. و لا تُـشــوّش على حُـلم…
    و إن تمادت في غيّها.. و تطاولت على الإدراج نفسه..!
    في أمـــان بديع السّماوات و الارض.. و اللوحـــات…