التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يناير 7, 2018

كوكب المفارقات

قد علمت وأنا في طور الطفولة أن كل قصائد العشق أكبر من البشرية...وأن الحب كحب يجعلنا آلهة
ويمنحنا بعض من الأبدية تهزم الزمن والمكان وتجعل للجسد حدود مترامية تصل للنجوم
ثم كبرت وأدركت كيف تجري الأمور
ففكرت أو هكذا أحببت أن أفكر  بأن الحب مخلوق كان يسكن الجنة برفقة آدم الأول وحواءه
لكنهما طردا من الجنة والحب بقى هناك.....لذا كل ما ظننته في الحب رغم أنه خيالي واسطوري ويفوق المنطق بالكثير إلا أنه حقيقي ولكن ليس في هذه الأرض
في هذه الأرض يسمون الفضول شغف ويطلقون على نزعة التملك حب
في هذه الأرض لا مكان للحب الذي أعرف
في هذه الأرض خلط متعمد للمفاهيم، لذا لا أحد يصل بكيانه إلى حيث يجب به أن يذهب
يضيعون المعاني بين مفردات كثيرة...فيصابوا بلوثة التماهي ولعنة شتات الروح
 هذه الأرض لم تكن في الأصل إلا منفى ...فكيف نبحث فيها  عن وطن...أو نجعل من أحدهم عنوانا لنا...؟!

أدركت أن هناك عند كل  منعطف للفراق ثمة مفارقة تدعو للضحك حتى البكاء...بل مفارقات...
واستغرب كيف تصح الرؤية عند الغياب...ككل غياب...
وكيف تكتمل الصورة عند تمزيقها
كيف حدث وأن اكتمل المعنى عند بتر المفردة ، واكتمل البيان عند تمام التشظي…