19‏/09‏/2015

على أهبة السقوط


قالت لي: إن المرض منفى، وليس هنالك أبدا ثمة ألفة تنبت في أراضِ المنافي مهما تشابهت المعالم.
إن الأماكن بالقلب تبقى، مهما وسعت المسافات بين المحب ومكانه الأحب...إلى إن تتقلص المسافة فيضمهما الزمن بلقاء مشتهى....
حينئذ وارد أن يتهدم المكان في القلب وتضرب جذور الوحشة في خلجات نفسه...إذ يقارن بين ما يحتفظ به في قلبه وبين ما تبقى من أطلال مكان دون شخوص ميزوها لدى روحه.... لتصبح مواطن المحبة منافي..!
لذا كان العائد من الغياب كأن لا حضور له..!

 قلت لها: تخيلي ما سيحدث إذ ألقت الأرض مالها...و كفت عن التمسك بنا....
ألن نكون أول الساقطين نحو الفضاء كثمار معطوبة. ...!
لكن سيبقى الشجر...
سيظل عليها كل من لم يخلع جذوره ليسابق الريح...سيبقى كل من تمسك بها ولم يركن على حتمية تمسكها به...!
لكن إن كنا مخلوقات تسير بجذورها إلى حيث تشاء....لماذا هنالك دائما الحنين إلى حيث كنا
كهاجس عودة
كحلم ثقيل
بل توق شديد...كوخز معتاد...
ترى لو سقطنا جميعا إلى الفضاء....هل سيجتاحنا التوق إلى ما يؤرق حاضرنا اﻷن.؟!
-ردت من خلال تثاؤبها: أتقصدين أن الحنين غير مرتبط بشيء وإنما هو جزء من تركيبتنا البشرية..
كنت على وشك قول:إن منطق الحنين أن لا منطق له....و....
لكنني أكتفيت بالصمت....!!!!

قالت لي : إن الغربة قدر الأحياء، وإلا لماذا يلق الثمر الناضج بنفسه إلى الأرض، على بساط يبطن جذور طالما مدته بالحياة.. صحيح إن هذه الحياة وطن المنافي بها يد ترميكِ خارج حده، ويد تجذبك نحوها لذا نحن ابناء الشد والجذب..!
نحن المتحركون الذين لم يبارحوا أماكنهم
متغيرون لا يفقدوا ثباتهم...
متضاحكون ساخرون...إلى حد يدعو للأسى.
وكل هذا لا يمنع إن تكون دموع المرء في أحايين كثيرة وطن في المنفى..و لكي أن تتخيلي إن جفت الدموع وبقيت الغربة على طباعها !
إن الدموع عندما تنهمر تلقي بمرساة لترتاح الوحشة عساها تألف دروب الغربة....!

قلت: إن هذا يفسر الكثير من الراحة عندما نفترش الأرض، ونلتحف السماء....!!!!

فقالت مبتسمة –كعادتها-: ستبقى اعطني الناي لفيروز ولقاءك الأول بها، سر بيننا ...أليس كذلك..؟!

ضحكت كثيرا مغالبة المرارة  لأتمالك نفسي؛ لأجيبها: أليس غريبا أن يكن شخصا نعرفه يربطنا بأشياء معينة ككتاب أو أغنية، ثم بعد هنيهة تكن الأشياء هي التي تذكرنا به...
أخبريني كيف تتبدل الأماكن، وتتغير أيقونات الذاكرة...؟!

قالت واللمعان يتموج  في مقلتيها : أظنك خير من تعرف...

.
.
.
.
#‏مخلوقات_أرضية‬
‫#‏أنا_و_هي‬
‫#‏على_أهبة_السقوط‬
#حروف_معتقة
#حنين_خطاب


18‏/09‏/2015

أول التكوين



الياسمين فكرة متمردة...
فكرة تأبى البقاء ولا تخضع لأخذ متعجل....!!!!




,


الفكرة الطارقة على باب النوم... منذورة للنسيان..!!!!


,


قالت: اذهبوا؛ فأنتم المنسيون...!!!!


,


بعض الأفكار وطن، وبعضها غربة...!!!!


,


الهيام: تشرد أنيق..!!!!
,


الواقع: خيال محجم..!!!!


,


الدموع، بذخ..!!!!


,


المرض...منفى..!!!!


,


الحياة: نموذج مثالي لمفهوم "إعادة التدوير"!!!!


,


أحيانا الذهاب عودة؛ والعوذة من طقوس الذهاب!!!!


,


الحضور الدائم يشترط عدم البقاء...!!!!


,


اللامنتمى خدعة لا تقل خطورة عن الانتماء نفسه!!!!


,


فخ: ما يثير انتباهك، انعكاس ما لداخلك!!!!




,


إن لم توحد الحياة مبادىء البشر ...فلن يفعل الموت...!!!!


,


الحياة محطات في طريق الموت..!!!!


,


ليس كل حديث ممهور بتفاعل ولا كل تفاعل مشروط بحديث!!!!


,


الروح جسرك لأبعاد أخرى!!!!


,


والفكرة روح تسكن أكثر من جسد...!!!!


.
.
.
.




#التشظي_أول_التكوين
#روح_الفكرة_تتعدى_الأنا
#حروف_معتقة
#حنين_خطاب