التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يناير 25, 2015

في حضرة كتاب:العمى

العمى  ساراماجو


لابد أن تسأل نفسك لماذا هي بقت مبصرة في وطن تفشى فيه العمى، وإن لم تربط بينها وبين صورة المرأة التي تضع عينيها على طبق وتمده لآخرين ...فأنت أيضا يتغشاك العمى...ذاك العمى الأبيض المبهر...(الأنانية))
و"ماذا تعني الدموع عندما يفقد العالم كل المعاني"
تعني أن تجابه رعبك في صمت، وفزعك في صمت، وتعاشر آلامك دون تأفف، تعني أن من يدمي يديه في تحريك صخور جبل....يموت مقطوع اليدين منهك ويبقى الجبل....لذلك أوجعتني أناي وقتما قال (سارامجو) ""إن اصحاب القلوب القاسية لهم احزانهم ايضاً""
نقول اننا بخير حتى لو كنا نحتضر .. هذا ما نقوله عندما لا نريد لعب دور الضعف الجسدي وهذا متعارف عليه بأنه استجماع للشجاعة , وهي ظاهرة لم تعرف الا لدى البشر""

لكن هذا كله لا يبرر إن نحيا في مجتمع أعمى، جبان، متخبط، قذر....ولا يعقل أن نلق كل حماقات البشر على الآخرين دون أن ندين أنفسنا، وعلى أضعف الطهر أن نحاول مد يد المساعدة....
"إن الضمير الاخلاقي الذي يهاجمه الكثير من الحمقى وينكره آخرون كثر أيضاً .. هو موجود وطالما كان موجوداً ولم يكن من اختراع فلاسفة الدهر الرابع ح…

متهمة بتغيير الثوابت

أنا في بعد آخر 

أخرج من اللحظة إلى الحافة، إلى أقصى الهامش، وبدلا من الغوص بكليتي في عمق الحدث، آخذ الحدث متتبعة تفاصيل عمقي.
فـ بين شعوري وماهية الواقع هنالك هوة سحيقة تسقط فيها الخلاصة، فتنبت كلمات مفردة...متفردة...لكل فكرة؛ ولكل فكرة ألف ظل أو يزيد....!
لكن كيف حدث و كانت الكلمة ظلال متغايرة لشخص واحد؟!
كيف حدث لتتمحور الكلمة في ظل زهرة، وحينا في ظل يد تقطف تلك الزهرة ، ثم يد مجروحة تقطر دما، ربما من شوكة خفية في خاصرة الزهرة....فتطير قطرات دمي عصافير مغردة ، وما أقرب ما يحدث لكل ما حدث غالبا على كل صعيد واقعي.....
لإدرك مصادفة إن الشخص الشاخص هنالك؛ مشدوها بشظاياه المتناثرة، يحاول مد خاطره جسرا -فوق الهوة السابق ذكرها- ليعبر...ليس أحد إلا أنا.. وأقف على الهاوية دون جسر، تتلقفني الكلمات....!!!! حينئذ تأخذ الآلة الكاتبة في رأسي العمل، وتأخذ الكلمات مرآة لترى فروق التفاصيل وتعامد توصيفها، وهروبها الغريب من كل راكض خلفها (حمى الكلمات)...لتجد سبيلا لفلسفة العصافير، أو لتمنطيق التحليق في عالم الزواحف....!!!! إلا إن المفارقة لا تكمن في كل ما سبق، إنما في المرآة ، إنها ليست إلا ستارا آخر يعكس ال…