التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر 19, 2014

انعتاق

أعيناك تمتلكان اللحظة؟ فتطوفان بتهادن كحمامتي سلام حول حدقتي،كأنهما ما نشرا  الحرب، ولا قلبا موازين النظرة، وأنا في حضرة عيناك.. لا أملك من زمام الوقت لمحة، وبرغم من ذلك لم أحرص على ضبط عينيك داخل عيناي،بل تركتهما ترتحا في زاوية اسكنتها لهما، كأني لم ألحظهما، وتركت كل شوقك و شغفي ينسابا بعفوية متعثرة، وتلجلج كتلجلج المحتال من بين خجلي و صمتك، وكدت أن اسكن لهفي بين ألف فكرة وفكرة قد تشغلني عنك ..لولا حاصرتني فكرة أني أشبه العصفور الذي خاتله المطر وليس له إلا اللوذ بين يديك منتشيا بدفئ ورحابة موطنه، لتتمحور كل مقاومتي حول تبديد استكانة على مشارف قلبي، إلا أن هنالك على مسافة خضوع  إقرارا صارخ تردده نبضاتي؛ إن الجحيم في الابتعاد عنك، وأنك الجنة المشتهاة ..وأنك المطاف ونهايته، فلماذا لا نختصر مسافات الشوق والألم..؟ لماذا...؟! ولماذا لا تدعوني لأرتاح تحت جلدك، وأنساب بين قشعريرتي ودمك؟..ولا تقل إن ملء روحك شوق، فالشوق مملوءا بروحك التي تسكنني...! لقد علمنا سويا إن اللقاء لا يطفأ لوعة، ولا عناق الكفوف وقبل الأنامل تقينا لفحات الشوق، و كل قرب يشطر صبرنا الخامل كقنبلة نووية، وكم من لقاء أطلق دوي…