25‏/05‏/2014

دون شغف.






أي شيء....
أحب أن أسمعه منك..أي شيء..!
وإن كان حسيس همس..!
وكم خدعتني الأماني الكاذبة ..
إذ زينت الليالي..بسراب زائفِ
أطارد فيه ظلال أحلام غافية...
غير آبهة.
لا أدري ...كم لعنت أملي المتعلق فيكَ
 وهو يلقن ترنيمة أنفاسك للريحِ
 و يعلق في جيدها هفهفات حنين
 فتكون سرها إذا ركضت ...
  وإذا همدت..سكبت نحيبها نداء مكتوم
  ملتوية على هزعي الأخير.

 لعنة؛...
 لعنة أمل تمط لك...
يغزل من أوهامه وشاح مشع
يضعه على كتفي ليل معتم ..
ممنيا أياه أنه ربما الفجر ...
فيرقصان طربا  ..كطفلين في ليلة عيد
استشيط غضبا..وأكفن داخلي الظن
 عساه..فجرا سعيد..!
 إنما..ياللخيبة، سنعيد الكرة  ..! 

  أقسم لك أنني أعلم تماما...كما تعلم..!
أن الأمل خداع كبير...
  لا أنكر يا حبيبي
  لا أنكر إنه جميل...شفيف..وهاج
  كأنه سفير حلم خال تماماً من الهزائم
 بل كأنه شعاع الجنة الهارب ...
فلا ضغائن..بيني وبينه
 لولا أنه يأخذني من موات لموت آخر
لولا الخيبات المتتالية...وتلك السابقة!

لولا أنني قتيلته..كان لا ضغائن ..!

إنما الواقع يستجير..فلا مكان يا حبيبي لجرح آخر...
لا مداد لنزف...لا حبر لحرف
لا حنين لهمس...فلا تقيم مراسم العتب 
فكيف...؟!
كيف نلوم كفيف على زهده في ألوان قزح..؟!
ثم نستدرك...أها...ربما لا يعشق المطر..!
وكيف ننسى..؟ كيف أدمتنا كرابيج الألم...؟!
ومازالت الكرابيج تأن  ..!
ونحن في فجأة الخدر..نزحف من تحت أحمال الوجع
ثم يأتي أمل أغر... ليحلق بنا فوق شهقة حلم..!
أرجوك؛ لا تهشهش الأمل..!
دع الجدائل نائمة.
تحفها شهوة الموت


لا أدري...أفهمت ...أم أنني في البدء أنهكني التعب
إلا أنني يا حبيبي أخيرا ....أدركت ...
أن الأمل أمات لدي الشغف..!
إلا أن لا بأس...
لم يعد هناك داع للحزن..!
فمازلت...أحب ما أحببت لكن.. دونما لهف..
مثلا أحب سماع صوت الريح تردد أنفاسك..
وأحب الصمت وقتما يردد صدى خطواتك..!
إنما دون شغف...!
وأغلقت الباب دون ضغينة 
فقد رحل عني آخر سادة الأمل..!


.
.
.
.


حنين خطاب