08‏/05‏/2014

هسيس أزرق.


كنشيج بنفسج
........


(نفسي أفهم  ليه ما بقتش أحبك زي الأول, نفسي أعرف ليه أحساس جوايا بدأ يتحول ،مبقتش أحس براحة معاك.....)
أسمع الكلمات بصوت شيرين ومع كل سؤال تغنيه بصوتها النابع من خلجات قلبي، تحاصرني المرايا...ثم تتهشم...تدريجيا...بل تتفتت مع ملامحي المعكوسة داخلها...لتزيح الستار عن جروح روحي الخابية...!
أين أنا مني...هل عزلت نفسي حتى عني...هل باتت المسافة بيني وبيني ممهورة بالألم فبات اللقاء موجعا...كم ستطول المسافة قبل أن ألتقيني على قمة سلام...؟
ومتى سأكف عن لومي ...وأبدأ في ترميم الصدع  القائم بين شقي قلبي...إلى متى سأصافح نفسي كل صباح في المرآة وعيني تهرب من عيني..بدعوى أن ما قد يقال قد قيل سلفا، وهل حقا لا أعرف إجابة عن تساؤلاتي...أم بدافع درأ الذنب أسأل في حضرة المرايا كم شظية علي  أن ألتقط  من هشيم قلبي عند وصولي لنهاية هذه الكلمات...
يا أناي؛ أصبحنا غرباء ..بل بتنا غرباء...بل أصلنا غرباء...وقيدا في قوقعة تسمى بكائن...مرة أسمع منها هسيس بحر و مرة أسمع منها نبض أرض...أو صراخ ريح...أو نشيج سماء يقطع نياط جهلي و علمي على حد سواء...!
الأسئلة سهام تخترق القلب..وتمزق حشايا الإدراك...ولا إجابة تلئم الجرح...لا إجابة شافية توقف نزف الكلمات المراقة بيني وبيني، لذلك توقفت عن ممارسة الأسئلة، وتبلورت ممارساتي البحثية عن نقطة سلام...بل أرض سلام أقبع فيها بمأمن من هواجس الرحيل، ومأمن من افتراس نفسي لنفسي، وأن تحل نهايات الجلد الذاتي بتربيتة مكافأة على الصبر..!
_أي صبر نتحدث عنه هنا؟!
وأنتِ يا أنا في هروب على طول درب وعيك، تتلقفك الحوادث و تختبرك الحياة بالجنة والنار لعلك ترضخين لجسد في وهن مستمر، البعض ينزح إلى أن الصبر يمنع الشكوى...والبعض ذهب بجبروته أنه حتى يمنع الحزن...لكن ما الصبر لديكِ؟!
كأن الحزن هنا نوبة برد، أو نزهة نذهب إليها طواعية....كأن الحزن هنا حضن نلق فيه بأنفسنا من فرط الشغف والحب، وبيني وبيني لعل هذا التشبيه الأخير أقرب للواقع، فبعض الباحثين يقولون أن الحزن يصل أحيانا للإدمان، من المفارقات الساخرة أن مضادات الحزن أو عقارات السعادة تسبب الإدمان أيضا..فأختاري أي إدمان تشتهين..!!
وأظن - وبعض الظن إسراف في حسن التوقع- أن الصبر يد تمتد من داخل وعيك إلى عمق لا وعيك، قد لا تمنعك من السقوط إنما لا محالة لابد أنها معين على النهوض و الاستمرار، يد تربت وفي ذات الوقت تنبش عن بذور أمل و بذور حكمة من حفرة سقوطك.تدفعك برفق، تشجعك على البقاء، تلوح لك بأعلام النصر في عقر دار هزيمتك،
_فهل صبرتِ؟!
_يا أناي إن لم تكوني اليد التي تربت فلا تكوني اليد التي تصفع...!
_قبل أن تستفيضي، تذكري أن يد الصبر لم تصفعك وإن نهرتنا.
_لولا أن للصبر صوت صدوح يتجسد كروانا يجوب رحابة السماء ليخرجني من ضيق نفسي، لقلت علانية أمامك ما أضيق نفسي بنفسي..!
_ثمة وجوه كثيرة للوجع مستنسخة، ومعدلة جينيا بحيث أن لا يمكنك أبدا إلا أن "تذهل"..مثلا أنكِ و أناتك تقتتلان والقاتل فيكما قتيل...!
_الإدعاء مفيد أحيانا، كأن أدعي بأن كل ماسبق لا حاجة لي به،..من أول الإنصات للأغنية التي أوقعتني في فخ نفسي إلى هذا النص..أقصد هذا البؤس المطرز بالحروف..!!!!

_مهما أدعيتِ يا صغيرتي، ما أن تنزلق الأفكار من بين يديكِ,  تبقى  كطفلة عرجاء تسير على الثلج مجرجرة ظلها الثقيل إلى اللا نهاية من البؤس و الشقاء...!!!!

هاأنتِ يا أنا...لن تفرق أن أجرجر ظلي
 أو يجرجرنا معاً...!!!!
لن تفرق كثيرا  أن أضع رأسي في الثلج،
 أو أجابه الزمن والمحال...
فما الفرق بين الظل والجسد؟!
طالما لا مجال لسلام
على أية حال قالوا على ضحك البنفسج بكاء
فإذا نشج ..قالوا حنين لليل يؤيه
بعد أن أضناه التشرد
أو أن كل أمره ضحك في رحاب المساء..!
فكم من ضحك كان في أصله بكاء..
وكم صرخة كممها الصمت بذراع انكسار
ومذلة .
على أية حال؛...
لن تفرق أن أضع رأسي في الثلج
أو أجابه الجحيم بالمحال...
طالما لم نحظ بومضة سلام !!!!



.
.
.
.
حنين خطاب


04‏/05‏/2014

قصاصات زرقاء

قصاصات زرقاء..."خواطر عابرة"




لم تكن فكرة الهروب من المطر فكرة صائبة؛ لطالما كان الاحتماء تحت مظلة مثقوبة.
.
.
لا أدري كم من وقت اهدرته، كي أدرك أخيرا أن منبع المطر غيمة تظلل قلبي وعينيها  معا..!!!!
.
.
صحيح كنت أركض من فكرة..لكن هل أدركت أنني  كنت أركض في اتجاه حضن فكرة تشبهها تماما؟!.
لا شيء بين التوحد وفوبيا الزحام إلا مسافة صغيرة تقديرها "عطب ما".!!!!
.
.
كم من مناورة باستطاعتي  أن أبذلها على أتم وجه قبل أن أضبطني أنتش بإستسلامي...!
.
.
لا تذهب بعيدا...فأنا مازلت بعيدة كفاية لأحصي كل نبضة تنشر الارتباك في خلجاتك..!
.
.
لبرهة؛ سئمت الحياة وكدت أن أصارحها بذلك،إلا أنني أصررت على مواصلة الإدعاء بأنني مازلت أتقبلها ولو على مضض...!
.
.
يا صديقي كل حزن تناظره من أرض المقارنة بأحزانك صدقني...لن يساوي إبرة و خيط تخيط بهما وشاح صبر. ولن تكفي حتى لترتيق جرح..!
.
.
كثير من الشكوك تجادل شعوري اتجاه هذه الدنيا....!!!!
.
.
لولا مؤازرة صدحك لصمتي لكنت على يقين بأن حتمية ضياعي مجرد وقت..!
.
.
قمة الغباء أن تتواجد في "موقع تواصل اجتماعي" وأنت مازلت محتفظا بأنطوائك...
إن فشلت في مسايرة اسمه مثلي...انسحب بهدوء محتفظا بما كنته أو ما أصبحته لا يهم...المهم لا تبقى غبيا ..!
.
.
أول ما كتبت تحت مُعرفي في أحد المنتديات : "كن أنت لا غيرك..!" ، سذاجة أن تكون أنت و محال أن لا تكون غيرك، تماما كغبائي لأنني مازلت أنا...وفشلي الدائم أن أكون غيري...أقصد غيرك..!
.
.

في النهاية من أنا؟!،فلا أنا أشبه الناي كما وجد "الرومي" أناته،ولا حتى أشبه المساء. كما توغلت في ظلماته "الملائكة"...فأنا أكتشفت أنني لست أنا وتلك كانت مأساتي..!
.
.

لا تجادل عقلاني بشعورك...أحتفظ بمنطقك لنفسك و ألتزم الصمت في حضوره...ليس إجلالا له...لكن تقديسا لذاتك.
ففي النهاية لا تجادل جنون إلا بجنون يفوقه...ولا تقيد خطى هذيان..ولا تسابقه..!!!!
.
.
هنالك بين ارجاء نفسي شيئا هلامي لا ملامح له. شعور يتأرجح ما بين ابتسامة و صرخة..
كأنه بكاء مؤجل..يتنكر في ضحكة هبلة مكتومة....لعله نص على أهبة التعتيق..!!!!
 .
.
لا صدفة هكذايقولون...فكل شيء ممنطق مرتب...بيد قدير مدبر...ينسون أن الصدفة  مخلوق طيع بيد الخالق لا المخلوق...هو يصنعها و نحن ندين له بذلك.
.
.
منذ أكثر من أسبوعين و سؤال لحوح  تتردد اصداءه بداخلي كحالة ذهان...يا حنين ماذا قد تقول الأحزان للأحزان...؟!
وحقيقة إلى الآن لم أجد إجابة تأويني أو تكون حبل نجاة...!!!!

.
.
.
.

حنين خطاب