06‏/02‏/2014

تمتمات



 تمتم صمتي:
أمسي يشبه غدي
وظل ذكراك يغزل من جسد يأسي
 أمنيات راقصة
وخيوط ملونة تحرك الخطى
لولا الحنين ولوعاته
ما حررت قميص الخوف
ولا ألقيت برأسي على صدره
تبلل دموع الفقد كتفه 
وقتما وشوش أذن حزني
حاذر أن تتمادى في حضرتي
فسألتُ...
منذ متى كان الخوف مطمئنا؟!
كل ذلك، هناك...

في باحة القلب الصاخبة
تتوالى الأيام وكأنها ما ولت
فمعك أمسي كغدي...!!!!




.
.
.
.

حنين خطاب

02‏/02‏/2014

لا بكاء في مواطن الحزن




لن أجز عشب الصمت النامي على ساق الكلام؛ بعد الآن سأتركه يشب إلى أن يكمم أفواه الزهر، ويعطب ثمره، ويثني الشوك في خصر السطور المتراصة فوق الأحلام...!

لطالما فعلت ذلك، ولقد أخبرتني أمي ذات وجد بأنني لم أصرخ في اللحظة الأولى لي، ربما ذلك يفسر 
!....ردود فعلي المبتورة دون حصر...بين صمت و صمت

ما الذي قد أفعله بمداركي المقيدة بما حصلته من الحياة..ما الجديد لدي لأنحته على رخام الدنيا....لا
 شيء؛ لا شيء....فالفرح خدعة و الحزن مكيدة...و أنا بينهما؛ لا منطقة وسطى، لا اكتفاء...لا تخلي كما تخيلت و أنا واقفة على هامش الدنيا...ثم من أنا بكلي..؟! فما أنا إلا حلقة وصل في سلسلة طالما 
.ادعت الانفراد..وهذه خدعة ساذجة يخدع كل منا بها نفسه

لطالما قلت لنفسي أن الآلام قابلة للطي...ولطالما برهنت لنفسي ذلك..إلا أن الحياة كما هي، تأبى ألا 
تزعزع ثوابت فكري...فقد أخبرتني بشكل فج بأن بعض الآلام ليست قابلة للطي.

وبرهنت ذلك بمرور الوقت...ألم تعمل عبر خطى الزمن الوئيدة بتغيير خارطتنا ...وملامحنا ، البعض
 اكتسب استقرارا و البعض زج بهم إلى مواطن التيه..وتركت البعض مطعونيين ببعض من خناجره، لا أدري كم ألف عام مرّ علي مرور الذئاب و أنا تاركة روحي كنعامة تجابه الخطر بالاستسلام لرياح المقادير..إلا أنني لم استطع تخطي ألم نبت من قلب وطني فنحرني...لم استطع الصبر ولا حتى إدعاءه وأوردته تتداعى تحت كيماويات قاتلة...نحثه عليها فيتجرعها عن طيب خاطر.

يأتينا وقت يعلمنا أن مهما تعاظمت آلامنا فهي ليست بجبروت الألم الذي ينحر قلوب أحبابنا على مرأى منا. لا يظللنا سقف إلا سقف حملته أعمدة وعينا بعجزنا، فلا عجب أن تهالكنا...و تهالكت أنا تحت ركام هذه المشاعر. منهكة البحث عن طريقة لإحصاء الخيبات تصاعديا...من أول البقاء إلى نهايات الخلاص المعلقة.
 أو تنازليا من قمة الوجع إلى الهروب منه، لم أفلح ...لطالما كنت فاشلة في علوم الرياضيات..
سأحاول إقناعي بأن الألم مرهون بالوجود، على الأقل هذا الوجود شريطة أن لا أجزع؛
ولعلي أفلح في ذلك.





.
.
.
.

حنين خطاب


الخاطرة نشرت على الرابط  التالي في مجلة نون

http://www.nasheron.com/documents/9/279/081