التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر 29, 2013

أيقونة الظلال

أطفأت رياح البوح عيون الكلمات، بعد أن نزعت سياجها.عبثا ألملم نفسي، عبثا أمني نفسي بأن هنالك فسحة بعيدة عني ستنطلق فيها.إلا أنها أمنية أخفقتُ في اجتذابها، ففي أوج هياجنها دعست القلب، هدمت آخر صرح في صبري، بئسا لها؛ انطلقت ف  فتقت جراح الليل عن نجوم الفقد، تركض في براح ضوئها الظلال. "تهشمت جدران الأناقة واستحالت لغبار"، هكذا همس الحزن لقلبي متشفيا، حزني ذاك الذي كان كهل منحني الرأس في استكانة وإذعان، كما تمثال علاه الغبار؛ الآن يشمت في الحطام..!! استحال مارد غضب تطوف حوله طيور سود تزعق باغترار، يسألني أين السطر و أين الحرف في مسار الكلمات؟! فأجيبه -: بل قل أين الأمس من الغد في مسار العمر؟ ويد الخوف تطول حتى آخر شهقة منه. ليس هينا أن أغض الطرف عن جراح الليل، وخرمشات حزني في وجهه تدميه، قبل أن تدميني. ليس هينا أبدا الادّعاء وسط الخراب أن لا بأس، وأن يد الأمل على يد الزمن كفيلة بتعويض الخسائر، وأن الزمن سيداوي جراحي و الليل، وأنه سيلملم ثنايا الفقد في مزهرية تليق به. فعبر كل السنين الماضية انتظرته أن يفعل ولكنه لم يفعل حقا. كأنه يراهن على نسياني و ليس تطبيبي...! أقول لنفسي: قليلا…