16‏/11‏/2013

واقع يتألق بين رماديات الحلم..!





ستصيبك دهشة ما؛ وقتما تقرأ خبر يفيد "أن السويد تغلق السجون بسبب انخفاض نسبة الجريمة فيها...!!!!"
لحظة؛ تكاد نفس الأسئلة التي تراودكم هي نفسها التي راودتني، خصوصا ونحن في أوج موسم العنف _بكل ما تحتويه الكلمة من أول النظرة والأيماءة مرورا باللفظ إلى أن نصل لـ الكدمات و سفك الدماء و إزهاق الروح_ ثم أن العالم الأفتراضي ليس بمنأى عن هذا، فكلمة "بلوك, حذف أو حظر " نفسها هي محاولة لأعتقال شخص بعيد عن مجرى تحركاتنا..!
دعونا نرجع للخبر و أخبركم أن :
**السويد في أكتوبر الماضي أتمت 100 عام لا تطبق عقوبة الإعدام.
**ثم أنها تطبق برامج تأهيلية، ليخرج السجين الذي كفر عن جرمه يستكمل حياته من حيث تركها.
(لنلحظ أن رفض المجتمع للشخص القاضي عقوبته، سبب في استمراره لأعتناقه الجريمة) إذن الجريمة في أحايين كثيرة نتاج يأس.
**السويد تنتقد الولايات الأمريكية بسبب سجونها المكتظة، و تطبيقها عقوبات الإعدام بإسراف...! 
لنلحظ أن هذا "ما لا نراه في الصنم الأمريكي"
**ولأخبركم أنها مملكة..وليست جمهورية "إذن التصنيف لم يكن محور نهضة"...ثم أن العدل النهضوي لا يريد أكثر من عقول تريد ذلك...أما الفساد فهو يتفشى ، أي كان المسمى الذي يتخفى خلفه...!
_لديها برلمان يختار رئيس الوزراء كل أربع سنوات.
_ثم أن القائد الأعلى للقوات المسلحة هو وزير الدفاع.
نفهم أن السلطة المطلقة داء لا دواء له...إلا يتقسيم السلطات على المؤسسات.

**السويد كما امريكا عانت الأمرين في أعوام حظر البترول، لكن كلاهما نهجت نهجا مختلفا...لتعويض عجزها ، الأولى انكفأت على داخلها تصلحه وتستعيد عافيتها، حتى أنها فعلت ما يسمى "خفض الترفيه الاجتماعي" حتى أقامت دولة مترامية الأثر كما هي عميقة فعلا,ورأست الاتحاد الأوربي، ثم أن لها خطوات تقدمية على الساحة.
أما الثانية انتهجت نهج اللصوص، والتفريق و الغل والنزعة السادية" يا فيها يا أخفيها" حتى حازت على بغض العالم بجدارة.

ربما هذا مرجوعه كون السويد حضارة ممتدة لما قبل التاريخ بأكثر من عشرة آلاف سنة ، ولا يمكن لأحد أن يقول متى بالضبط نشأت حضارتهم.
على النقيض من تلك الأخيرة التي انحدرت سلالتها من العبيد و اللصوص والمعتدين، و القتلة...التي لم تهدأ حتى أغرقت الأرض الحديثة "أمريكا" بدماء العنصرية و الاضطهاد.
ثم تصدره للعالم الثالث مغلف بدعوى حقوق الإنسان، وإن كان لدولة ما ضمير متكلم، لطالبت دول العالم أجمع محاكمتها على عنصريتها و تجردها من أي مما تناد به.
وهذا ما تفعله السويد بطريق غير مباشر، فبغلقها السجون، الناتج من انخفاض نسبة الجريمة لديها، فتحت الأبواب على مصراعيها للصحافة لتهاجم إدعاءات امريكا بحرياتها المزعومة، و تقدمها الممجوج، و كل أكاذيبها في الساحات الدولية.
أمريكا تلك العملاق الأخرق..!
ثم علينا نحن أن نتعلم من فعاليات التقدم، لا أن ننقاد تحت رهبة بلطجة من يدعون التقدم...!

استمع لهذه الحقيقة هنا.
 


,
,
,
,

حنين خطاب