26‏/07‏/2013

خيوط العنكبوت





هل هذه كفاية...؟!!
 كيف نصل لليقين إن هذا هو خط الكفاية؟وكيف نطرد الشك الذي يساورنا في كل لمحة كآبة عن أمنية إنها آخر لحظات الوحشة و التوحش..؟
نعم كل لحظة شك بمثابة منحة تمدد لكل خيوط العنكبوت المعلق في زاوية رؤية البهجة..، و كل لمحة يقين طعنة في خاصرة اليأس، شعلة تومض في عتمة التخبط و الضياع...لعلها تنير الدرب..ذاك الدرب الذي طال..!!
تأمل ملامحك في المرآة ليس بكافي لتسأل نفسك من أنا ،بل هناك دائما تلك السحابة التي تجعل كل الأمور المتعارف عليها متماهية، فإذا انقشعت تحول كل موروث لشيء هلامي لا ملمح ثابت له ، و المبرر إننا في آخر الزمن ..وإن الشر زاد
و البركة قلت ، و الأخلاق في اضمحلال...!

لكن أنت كا أنت ، أو أنا كـ أنا...وطن بأكمله يقف عند المرآة يتلمس ملامحه ويحاول تحديد ما قد يمكنه من كل تلك الهلاميات المتداخلة..، إلا إننا ننسى أو نغفل...أو لا نعي أن خلف المرآة عالم آخر بأكمله...قد ننتمي له كما ينتمي لنا...!
ويحيرنا ذلك الخيط الذي يربطنا بالحقيقة و يربكنا أكثر ربما لأنه مرتبط بالحياة كما هو مرتبط بالموت، يؤرجحنا وقتما نكتفي بنصف الوهم، ونصف أمنية، و نصف كذبة ...ربما لأن النصف الباقي دائما خال من الحياة..فتتحلل الأنصاف و نحن مازلنا نحلل...!!!!
وقد تكفي نصف دورة حول نقطة وجودنا لتكتمل رؤية الحقيقة ، كما أن نصف دورة أخرى حول الحقيقة قد تبرهن وجودنا...!!
ليس محالا أن نعي و ليس محالا أن نكمل تلك الدورات ...لكنها مرعبة كفاية لتجعل البعض غير قادر على الإكمال، غير قادر على مواترة الوعي بالحركة..،فيحتاج لشيء من التخدير الخطر...ولا مخدر خطر  كالوعود الزائفة النابعة من قاع الوحل. تنبيء بتحليق غير مسبوق فوق الغيم و عكس اتجاه الريح...!!!!

وكحنين لا أكتب المعكوس على مرآتي و لا من قلب الحقيقة المزعوم تواجدها خلف مرآة كل منا، لن أدعي ما لا يمكن الجزم به، لن أترنم بالبهجة و الحزن يعتصرني بين جنباته، لن أتأنق كثيرا في كتابة ما ...وإن كان هناك دائما قارئ ما يستحق ذلك.
إلا أن بأمكاني القول أن ما سبق قد يكون نتاج هبوط إضطراراي في نسبة التخدير ...و إن تلك الحروف المتناثرة هنا وهناك قد تعد عنيكبات صغيرة استفزتها ورقة مهجورة...فنسجت خيوطها و نقاطها عليها لتلتقط كل نبضة شاردة كانت أو واردة....!!!!






.
.
.
.