04‏/05‏/2013

كتابات تحت القصف والحصر ...!!!!








http://haneneonly.blogspot.com/







كانت كل حركة زائدة في الخيال معناها هذيانا يصيب الأفكار في لب المنطق ، وكل هذيان في جذره دوامة تتسع لتبتلع اتزان الفكر عن آخره ، وما أن تنحصر فيخرج الفكر مترنحا كمن خرج من نوبة سكر و عربدة وهو المشهود له باستقامة كانت دائمة...!!!!



:
:
:





وقتما تسعفك روح الكلام ببعض من نفحاتها ، تنتظر منك أن تسعف الحرف ببعض من حياة و لكن ربما يحيد بك المسار خوفا من روحك و خوفا على قلبك و خوفا من التوغل بين الأدغال الحالكة في مسارات نفسك و ذكرياتك، خوفا من الماضي وأشباحه و خوفا من قيدك الدامي على معصم قلبك ، القيد الذي وضعته راضيا و ابتلعت مفتاحه بعد أن أحكمت أغلاقه مرتضيا بذلك حكما .
كل ذلك و نفحة روح الكلام غيمة بيضاء تظلل عقلك أينما اتكئ ، و تلحق فكرك أينما ذهب ، و أنت كأنت تحاول دائما إقناع هشاشتك بأن غلق الباب في وجه الريح أجدى نفعا من مجابهتها ..!!!!
فالكتابة مهما كانت متنوعة سيان كانت تحلق بقارئها بين جنبات النور أو تغوص به في ظلامات لا قعر لها ،فهي غالبا تستند على مخزون كاتبها الفكري وربما تبقى مشدودة بين مخزونه الفكري من جهة و مخزون قارئها من جهة أخرى .
والكتابة تبدو كما تبدو فعلا رائقا لحنايا القلب إلا وقتما يعكر صفو القلب روح الكلام ذاتها ...!!!!
قد يندهش قارئا مقطبا جبينه لهذا السطر السابق ، ما هذه السريالية المفرطة ، وحرصا مني على فك عقدة جبينه
و تجريد الفكرة من سرياليتها ؛أقول بأن حبس الفكر بين جداري كتابا ما يدفع المرء أحيانا للكتابة ولو في الطريق المخالف له، فرؤية مشهد حياتي كئيب على قارعة الضمير يؤرق الحياة في مكمنها فما بالنا بالكتابة وهي ترمومتر الشعور .
ربما ثلاث أرباع الكتابة و هذا تخمينيا لا إحصائيا هو رد فعل لا فعل نابع من ذاته ، وهذا يجعلها غير رائقة وغير مصفاة بالنسب التي كنا نتمنى أن نحصل عليها ، فالقراءة تدفع للكتابة و الكتابة تحرض على ارتكاب القراءة و ما أن يقرئها أحد ما ربما تحرضه مرة أخرى على كتابة ما.
سنجد أنفسنا محصورين بين شروق و غروب لفكرة تبدو كقمر بوجهيها القاتم و المنير أو ربما تعود بنا كعرجون قديم ،لذلك كان الخيال كأس مترع بالكتابة شبه الرائقة، إن نفخت فيه روح الكلام من نفسها.!






الفكرة التي تراودك عن نفسها و تميط لك اللثام عن خباياها، هي ما فعلت ذلك إلا لأن لتخرج من لا وعيك إلى وعيك ليحدث رابطا مرئيا لهما من مخزونك اللا مرئي .
وكم كثير من الأوقات خذلت روح الكلام في روحي بداعي بأن الفكرة التي سأكتبها كتبها غيري، ولكن إن كان كذلك فهو رد فعله المرئي و المحسوس لهذه الحياة وتوجها برابط وعيه الخاص ،ومن ثم توصلت  لهذا : فليكن رد فعلي ملموسا_مكتوبا_ مهما تعددت ردود الأفعال المرئية و الملموسة لذات الفعل(المكتوبة) ..أدركتها أنا و أحصيتها أو لم أفعل فلا بأس..!!!!
طالما الفكرة تحمل بصمة روحي فأن تعرض غيري لها فهي ببصمة روحه متوجه بمداركه و هذا من حسن حظه و إن لم يتعرض لها أحد فهذا من حسن حظ الفكرة ومن شقاء نفسي ....!!!!





.
.
.
.
حنين خطاب