13‏/03‏/2013

خواطر مكبلة بالحروف ....




قبس من بين حنايا الروح (....)




مدخل 


لم أكن أدري
كان من المحال أن أحضرك و لو طيفا، برغم كل مقاييس الروح التي لا تعترف بمقاييس....!
فلا أزل أعاني من فقر مدقع،و عاهة روحية لا تغتفر
فأنا لا أقدر على التخيل؛و لست أملك قدرة التمني
لك أن تتخيل،أو لا تتخيل....!!!!



يوم احتللتك دون _أن أدري_ و سرت بداخل شريانك _دون أن أدري_ وتناغمت مع إيقاع نبضك و أنت الذي كنت تدري؛بأني ما زلت طفلة بلهاء تلهو بالمتفجرات و هي لا تدري...!
أكان يغفر لي جهلي ، أكان سيغفر لي علمك و صبرك...؟!
لا أدري...فقد شبت الطفلة فجأة ...فتتخيل أن مغاورك تضيق أنفاسها
و أن المتفجرات التي أحرقتك بها مرة بعد مرة أحرقتها آلاف المرات،ليتك تغفر لها فهي أصبحت فجأة تدري و أنت لا تزل في محرابك تدعو و تصبر...وتمهل ،فليتك تغفر و تصفح....!!!!

في كل مساء،تنسل الطفلة مني على أطراف ندمها تتبع النسمات ، تترك مناجاتها تعانق الغيم ،حتى يهبط ندى عينيها ؛ يروي حشائش صبرها
 فأنت وحدك كل ما تذكره في مناجاتها و همسها ...وأنت وحدك المتجسد من بين انكسارات قلبها .
فهل هذا قد يدعوك لتغفر جهلها،وتقدر إدراكها،و هل هذا يجعل الطفلة تكف عن النواح و تغفو كل مساء...لا أدري...؟!
غير أني عندما خرجت من حدودك لأعود لموطني تهت أربعين عاما،و لم أصل حتى الآن ،لا نجم يهدي،و لا قبس من نار يضوي بين جنبات العتمة المسدلة .
كل اتجاه أنت به،
كل رياح تحمل عطرك....
و كل لهيب يصيبني نبعه لهيبك ..
فأين لي ملاذا به هدأة وسلاما ...أين ...؟!


مخرج


لك يا أنت....

أنا المرتجفة في عمق البئر المظلم ...أشدحبل ذكراك لأوقن من يقظتي ..ومن ثم أحصي أصداء اهتزازات غفلتي ...!!
أنا القشة التي يتلقفها الموج فهل سأصل لبر و إن وصلت ، فما السبيل غير الضياع ....؟!
هل سأعود لأناي ...أم سأظل كما أنا في كهولة مؤبدة لا تعترف بسمات عمر..!

لم أدرك قسوتي إلا حينما فقدت تدليلك لي..!!
و لم أعلم كم أنا عارية و لا يسترني شيء إلا بعد انسلاخي عنك...!!
فأنت بلا شك الآن تدري بأنني أدري أنه لم يكن هناك مفر من فقدانك لألقاك ...!!!!




.
.
.
.








حنين