13‏/12‏/2013

من الشتات4



ديسمبر معبر العدم...!










**البوح؛ سيل أهوج يجرف إشارات الترقيم و يحيل جسور الصمت لركام....!!!!




**لم يكن الظل منطقة وسطى بين العتمة و النور...!!!!
 




**ما بين الحزن و الكآبة ،يأس مستذئب!!!!....





**في ديسمبر الأحزان لا تنام..!


  **ديسمبر هذا العام، ككل عام ...يفجر حوايا صبري..ويشعل نيران حنيني...!!!!



 **يا حبيبي كل شهور العام بكاء دون دموع، إلا ديسمبر دموع دون بكاء...!!!!



 **واحد وثلاثون عود ثقاب تشعل بؤسي و حنيني في ديسمبر...!



 **وقتما يموت  فينا الود ،أحرقه كالهنود..وفي كل ديسمبر أنثر رماده في ذكرى الحريق الأول...!!!!



**ذيل العام ديسمبر ، وديسمبر رأس وجودي ، مقطوعة أنفاسه إذ تداخلت مع أنفاسي ...!!!!



**حزني مشرد بين أروقة قلبي...كل بضعة نبضات يقف على قارعة ذكرى يبكي الحنين...!!!!



**يا حبيبي:
أنت لا تعي معنى اللوعات ،ف معناها أن يكون كلك معتصرا بيديها ثم تستحي أن تنطق آهة تغذي ساديتها..!!!!



**هلم أيها العام بكأسك وأعطنيه جرعة واحدة...فجرعات الخيبة الصغيرة فقدت مفعولها في إسكاري...!!!!



**معنى أنكم في خاطري ،أن كل منا مربوط في قلب الآخر، كل  إدعاءكم أنكم في البعد وإدعائي إنني لا أبالي محض هبل...!!!!



**هنالك في الزوايا المعتمة ،ضوء يحتضر...!!!!



**صوت الحياة مذبوح بداخلي من أول الشهيق إلى العجز عن زفرة أرتياح...!!!!



**الأسوء من الجرح النازف ، اليأس من شفاءه...!!!!



**أسمع صدى خطواتك ترن بين حروفي الصماء.


**الزحام يسلمني إلى الخواء، والخواء يضيعني في سبيل إيجادك...!!!!



**البعض تتلبسه روح سهيل، فيخبو وميضه كلما أراد له المدار ذلك ،أو تلذذ هو بمداره..!!!!



.
.
.
.

حنين خطاب

06‏/12‏/2013

انكسار العتمة













الضوء الباهر يعميني يا أمي، ومكاني بين تفاصيل الضوء براح لدرجة باردة ومؤلمة، تفاصيله تخنق وحدتي، لم تكن بداية العتمة باردة كالآن، وملغمة بذكريات شتى، كأول الوحدة قبل سباق الزحام، وزيف الرفاق...!
قد كانت العتمة في البدء رفقة جيدة مع الإنصات لنبضك، لولا أن ضاق رحمك بي ما صدمني الضوء و الزحام و الضوضاء، أعيديني يا أمي ؛إليكِ...أعيديني. فليس محالا العودة إلى حيث كنا،فما أنا إلا ظل يشغل حيز من الضوء..يتلاعب بي كيفما يشاء قبل أن يبددني حيث شاءت له الخطى فما أسهل طيي ودسي بين نبضاتك؛ أمارس فن الانصات، فمنذ أول الحياة إلى لعنة الإدراك وأنا كما أنا, منذ نسيت أن أصرخ باكية عندما لفظتني إلى الحياة , أنسى يا أمي أن أبكي, وأن أصرخ, وأن أبادل الحياة بحياة كلما جابهتني بإدراك يفوق هشاشتي، ويستهزء بعطبي، فأركع كما يركع النخيل؛ إذا كسرت كبريائه الريح..!!!!
وقد كسرتني الحياة بأشعة ضوءها التي تجابه عتمة سذاجتي، طعنتني بأشعة تخترق لب بلاهتي..حرصا على تأطير كهولتي بانحناءة تليق بتجبرها..!
حطمتني بفأسها الأعمى بدعوى البناء، ثم ذرتني في وجه الريح في عصفها الأخير متمتمة بأمنية تلملمني.
 ثم تركت الباقية مني مبتورة الوعي و القدرة على الاستيعاب، وقلب واهن تستدرجه الحياة لتلقنه درسها من جديد بعد رفعه راية الاكتفاء .
 لكن الصمت شحاذ  أخرس يدق بابي، ليس  لدي كسرة بوح تسد رمق سؤاله، ولا حتى تربيته ترده من على باب الأوجاع فتحتويه...لا شيء هنا.
فأعطني قلبا...! أعطني قلبا يأويني ..لا أحد سيمنحنى ما تمنحينني....
لا أحد على الإطلاق.



الصورة المرفقة لوحة ل:
   Andre Zadorine

 تم نشر الخاطرة في مجلة نون 77 على الرابط التالي 

http://www.nasheron.com/documents/9/274/077



,
,
,
,

 حنين



16‏/11‏/2013

واقع يتألق بين رماديات الحلم..!





ستصيبك دهشة ما؛ وقتما تقرأ خبر يفيد "أن السويد تغلق السجون بسبب انخفاض نسبة الجريمة فيها...!!!!"
لحظة؛ تكاد نفس الأسئلة التي تراودكم هي نفسها التي راودتني، خصوصا ونحن في أوج موسم العنف _بكل ما تحتويه الكلمة من أول النظرة والأيماءة مرورا باللفظ إلى أن نصل لـ الكدمات و سفك الدماء و إزهاق الروح_ ثم أن العالم الأفتراضي ليس بمنأى عن هذا، فكلمة "بلوك, حذف أو حظر " نفسها هي محاولة لأعتقال شخص بعيد عن مجرى تحركاتنا..!
دعونا نرجع للخبر و أخبركم أن :
**السويد في أكتوبر الماضي أتمت 100 عام لا تطبق عقوبة الإعدام.
**ثم أنها تطبق برامج تأهيلية، ليخرج السجين الذي كفر عن جرمه يستكمل حياته من حيث تركها.
(لنلحظ أن رفض المجتمع للشخص القاضي عقوبته، سبب في استمراره لأعتناقه الجريمة) إذن الجريمة في أحايين كثيرة نتاج يأس.
**السويد تنتقد الولايات الأمريكية بسبب سجونها المكتظة، و تطبيقها عقوبات الإعدام بإسراف...! 
لنلحظ أن هذا "ما لا نراه في الصنم الأمريكي"
**ولأخبركم أنها مملكة..وليست جمهورية "إذن التصنيف لم يكن محور نهضة"...ثم أن العدل النهضوي لا يريد أكثر من عقول تريد ذلك...أما الفساد فهو يتفشى ، أي كان المسمى الذي يتخفى خلفه...!
_لديها برلمان يختار رئيس الوزراء كل أربع سنوات.
_ثم أن القائد الأعلى للقوات المسلحة هو وزير الدفاع.
نفهم أن السلطة المطلقة داء لا دواء له...إلا يتقسيم السلطات على المؤسسات.

**السويد كما امريكا عانت الأمرين في أعوام حظر البترول، لكن كلاهما نهجت نهجا مختلفا...لتعويض عجزها ، الأولى انكفأت على داخلها تصلحه وتستعيد عافيتها، حتى أنها فعلت ما يسمى "خفض الترفيه الاجتماعي" حتى أقامت دولة مترامية الأثر كما هي عميقة فعلا,ورأست الاتحاد الأوربي، ثم أن لها خطوات تقدمية على الساحة.
أما الثانية انتهجت نهج اللصوص، والتفريق و الغل والنزعة السادية" يا فيها يا أخفيها" حتى حازت على بغض العالم بجدارة.

ربما هذا مرجوعه كون السويد حضارة ممتدة لما قبل التاريخ بأكثر من عشرة آلاف سنة ، ولا يمكن لأحد أن يقول متى بالضبط نشأت حضارتهم.
على النقيض من تلك الأخيرة التي انحدرت سلالتها من العبيد و اللصوص والمعتدين، و القتلة...التي لم تهدأ حتى أغرقت الأرض الحديثة "أمريكا" بدماء العنصرية و الاضطهاد.
ثم تصدره للعالم الثالث مغلف بدعوى حقوق الإنسان، وإن كان لدولة ما ضمير متكلم، لطالبت دول العالم أجمع محاكمتها على عنصريتها و تجردها من أي مما تناد به.
وهذا ما تفعله السويد بطريق غير مباشر، فبغلقها السجون، الناتج من انخفاض نسبة الجريمة لديها، فتحت الأبواب على مصراعيها للصحافة لتهاجم إدعاءات امريكا بحرياتها المزعومة، و تقدمها الممجوج، و كل أكاذيبها في الساحات الدولية.
أمريكا تلك العملاق الأخرق..!
ثم علينا نحن أن نتعلم من فعاليات التقدم، لا أن ننقاد تحت رهبة بلطجة من يدعون التقدم...!

استمع لهذه الحقيقة هنا.
 


,
,
,
,

حنين خطاب

09‏/11‏/2013

تشظَّي العَتَمة









لا تقل لي كم هو القمر مضيء،
 بل أرني وميضًا من الضوء على زجاج محطم.
                                أنطون تشيخوف



"تشظَّي العَتَمة"


إنّ كانَ لضوءِ القمرَ نافذةُ واحدةِ ليسكب مِنها مخزون حَنِينه لأرضِ بَاعَدت الفَجْوَات بينهما، فإن لضوءِه مَلايين الشَّظايا لانعكاساته التي تُناجي باسمها اقترابه، فكلْ شَّظية رُوح تَعكس صَورته، تَحْتَل العتَمة باسمهِ، فتكون جدليةِ اِنْعِكَاسات ، طَالما العُيون في تَلاقِ، وتوقِ لذلك..!!!!
على ربوةِ صمتي ، أَسْكبُ الكَثير مما في قِرْبَتِي، ولا أحسبُ للظمإِ حساب،  أناملُ الفكرُ تحثُ الإِنبات أن يَزهر يَاسميناً، ثم يَاسمين إلى اللا نِهاية من الزَّهْر...لا شَيء غَيْر اليَاسَمين من أَعْلَى الرَّبْوة حَتى مُنْخَفض وَجَعي، وأتْبَع هَمسهُ المَسْحُور، بترديدِ تَرانيمه المَأثورة، وأنْثر من تِبْر القَمر قَصيدة عَزيزة على القلبِ، دُون عِنوان، فيكتفي الخَاطر من عَناء النبش عن عناوين مًنْهكِة، فهي بحد ذَاتها عًنْوان سَيتبعها القمر بقطرةِ ضوءِ من وتينِ قلبهِ، فتَحيل المًستحيل لمًمكن. وقد تكون عًنواناً لكبرياءِ لا يعترفُ بصبرِ الانتظار، ولا كَنه الاِحْتضار، وكًفر من قبل بأعرافِ الوصايا. ثم تَهمسً في ختمتِها :


كًتبَ على جبينِ الياسمينَ أن يبوح بعطرهِ
 في كنفِ الصَمت والعَتم والبًرودة،
لا يَستنزفَه قيظً ولا تَقدر عليه يَد الضياء الوَئيدة.
 فيه انطوى دربي المعبد بالعطرِ، موار ظلا شريدا.


رُبـَّما تَكون القَصِيدة قد تَفجرت عندما انْسَلَخَ القَمِر عن الأرضِ ،إذ تَرَك لها عَرائش الياسمين، كمَخْطوطَة للذّكرى، ومِظَلَّة من نيرانِ الشَوق، وأخَذ شَفْرة ضِيَاءه، فكان اللَّيْل شَاهد علىَ ذَلك. لا تَهم الآن التفاصيل، فليستمر شلال القَمر في الانسكابِ، ليتغير كل ما لا يَتغير إلا في حضرتِه، كدموعِ الأمسِ إذ تخلصت من تيبسه بانفجارِ ثم تشظي، كالألمِ الحماسيِ إذ تغلغل بجبروتهِ بانسكابة شلالية،فتشربَ به الجسد إلى حدِ التماهي، بل كسناجبِ اللغةِ التي لا تنطلق مزهوة إلا له (الضَمير عائدُ على ألفِ قَمر و اشْبَاهه) ، تتحررُ من يدي فتُشكل له القَصيدة... من أولِ إطلالته إلى أن يتبدل السَّحر...

ف بَيْنَ مَرَايا الرًّوح،
 ثَمَّة رَبْوَة، يَكسُوها ياسَمين
كتِبرِ فِضَّة
يَبرق بالوهجِ ، في بؤبؤيِ البَدْر
في ليلٍ مَبتور لا صَبَاح له
على مَدى الحَنِين..!
ثَمـَّة صَمْت يَأخًذ من رُوحي
دَلواً
ويَسقَطهً في بئرِ قَلبي
يَروي كَرَوان لم يَضل ولن يًضل.
في تِيه العَطش.
لبُرْهَة؛ آلامَني صَمتهِ كصدحهِ
لبُرهَة؛ شَتَّتَني الظِّل..
إلى أن ابتَلَعَهُ الفَجّ
ثمَّ نَادى القَمرصَمت البَجّع
فإذا بالصدحِ تَرتيلة تُلبي نـِداء بنداءِ.
وعناقُ الهمسُ، ليس مُناجاةَ مقفيةَ..
إن أفلتَ من بَحر..يُغرقهُ هَذَيان حَرف
دَائخ...مُشرد
ما بَيْنَ خُشُوع بَنَفْسج، و أحْزَان لا تَنام
حَذِر فخاخ الفِكْر..!
الجميع يَبحث عن اسطورةِ فَجر..!
فثَـمَّة لَيْل له قَمر...ولا صَبَاح له.
و ثـَمَّة قَصِيدة تَقوْقعت في عنوانٍ..
يتيمٍ،مَبتور الدَّهشَة
ففيهِ مُقَدِمَة النِّهايَة ...
وله تشظَّت العَتَمة..!!!!


.
.
ـــــــــــــ

اللوحة المرفقة. لروب جونسالفيس
تم نشر الخاطرة في العدد 75 بمجلة نونعلى الرابط التالي
http://www.nasheron.com/documents/9/272/075
_______
 

.
.
.
.


حنين خطاب