26‏/10‏/2010

كتابات يستوقفها الحزن



كتابات يستوقفها الحزن









مدخل....
أنا لا أكتب هنا لأسعدك
...و لا لأحزنك....
فأن كنت تتمتع بالدموع و تشتهي السعادة....
فعد من حيث أتيت و أذهب بعيدا عن تلك الكتابات طالما الفرصة سانحة
فأمواج الحزن عاتية ...قد لا يتسنى خروجك منها مثلما دخلت إليها....
لن أقول كتاباتي مثالية...لكنها حياتية و قد يكفيني هذا لذلك أقول لك عد قبل أن يبتلعك المارد الراقد هنا....










إن كان الدمع وحده مقياس للألم...أو مبشر بفورة وجع ...فأنا تلك الخالية من هذا كله
بيني و بين غددي الدمعية حبل انقطاع مشدود على آخره...كلما شددته أرخته هي...ليبقى على نفس مستواه
فلا أنا أكف.. و لا هي تقترب من حاجتي لها
فأعود مدعية بأنني الفرحة التي لا يبددها دمع.....!!!!

أن كان الابتسام مقياس سعادة ...فأنا تلك المتربعة على قمة المقياس بلا منازع
فارفع عنك حرج التربيت و الطبطبة –أيها المار من هنا -..فلست بحاجة لأي تربيت أو هدهدة مواسية

أن كان بين حروفي أطراف ثوب حزن مختبئ فهو بلا شك ليس لي
فلا تنسوا أني أدفع عني سمة الحزن و أقسم أني بريئة منها كما تبرأ أخوة يوسف من دمه
فكل دمه كان كذب...و كل دمعي جاف كالبئر الذي لملم حزن يوسف و جزعه مما ألم به منهم

فلم أكن أبدا الذئب...!!!!



أحزن على آدم حينما دفعه النسيان ليرتكب ما نهى عنه...

أحزن على قلبي الذي ورث النسيان
و ربما الحزن عنه
أحزن عليه حينما اقتتلا ابنيه و الدنيا كلها لهما و الأرض الطاهرة ترفض أن تتجرع الدم
أحزن على ما ألم به...و لما علمه الغراب إياه ...فقد كان في غنى عن ذلك العلم
لولا الغيرة و الطمع و الشك...و الشعور بالنقص وينابيع العنف التي تفجرت أمام عينيه

أشعر بالحزن على كل ما أصابه و لم يبدده زمن. بل جدده فينا بأكثر من شكل
و بأكثر من مشهد...لذلك أنا أهرب من التكرارية

فأنا مكررة أيضا بأكثر من شكل....ربما هذا داع للهروب مني....
و ربما داع لاستئصال كل ما هو مكرر حتى و أن لم يتبق في أو مني شيء ....


أحزن و الحزن رفاهية ليست لأي كان ...فقط لمن يفتقد الدمع و يتعثر في نبضات قلوب من حوله
ليس من المحال أن أكتب الفرح ...فهو يتبعني حتى حفظت ملامحه

أظن الناس نوعان ....نوع يسعد فيصعب أن يكتب السعادة خوف الحسد
أو التكرارية
و نوع يحزن...فيكتب السعادة متمنيا أن تلاحقه أو يصيبه شيء مما يكتبه
ربما هناك نوع ثالث....قد أكون منتمية له كما أخبرتني صديقة ذات مسار
لذلك أظنني سأبدأ هنا كتابات يستوقفها الحزن.....الحزن البشري عموما الذي يلاحقني كوني من رعاياه


كما أنني لا أحتاج لمناديل ورقية
و لا جمل اعتباطية ...فقد اكتفيت منهما و لم تكتفي الحروف مني بعد.....




تكتمل دائرة هذياني مع استدارة القمر ، وتستذئب رغبة الكلام وتنهش بقايا الصمت ، و بقايا الصبر،ويذهب كل ما نقوله هدرا
ونعيده قدرا...
لافرق...لا جديد، ولا حتى شبهة إبداع ....هو حنيني يعتصره الشعور.
هو الشبع حتى يخاتله الجوع....هو شبهة إجرام غامرت إنسان كان بريئا...وخامرته التجربة
هي المعصية كل بطريقته....لماذا نقول وقتما يجب الصمت، ولماذا الصمت حين يجب الكلام، لماذا الرجوع عند حتمية الذهاب
لما الهروب ركضا عند نداء استغاثة بالرجوع
نجبن أمام القرار ...بل أمام الصواب...فكل ما نفعله هو قرار ...حتى اللا قرار....!!!!







إمضاء



أنا المعترفة بكتابة ما أعلاه
و ما قد يليه إن كان سيليه شيء