27‏/02‏/2010

إنها عارية و لكن ...!!


إنها عارية و لكن..؟!

كتبهاحــنـيـن خطــاب ، في 27 فبراير 2010 الساعة: 09:33 ص










بما أنها عارية….واسمها يندرج تحت الأسماء المؤنثة..فأننا نحاول دائما مغازلتها فقط… 
ولا نحاول أن نجردها من عريها……..!

إنها الحقيقة المنقبة بأهواء النفس البشرية…التي يأكلها الفضول…يوخز التطلع بنوافذه المنبثقة في جدار الفكر الإنساني الهش…و الصلب أحيانا
ولأن العقل البشرى يعمل بطريقة عكسية لترجمة الأوامر
فعندما نسأله عن الحقيقة العارية….يسترها بأغطية فلسفية   ملتوية….
يجعل لها حجابا يمنع رؤيتها كاملة

وتبقى الحقيقة تتوارى خلف ثوب فاضح…يجسم تضاريسها
يشف عن تفاصيلها…وهى أمامنا مباشرة ..معلنة
واضحة
واقفة تغرى الفضول لينزع عنها غطائها الكاشف
و ماذا بعد…؟
فالحقيقة تأبى الستر…فتنقشع شمس تصهر جليد غيم يحجبها
فتتجلى أمامنا بتواجدها المفضوح
وهنا العقل يأخذ رد فعلى للرؤية ولكنه يعجز عن ترجمة رد الفعل الفكرى لرد فعل حركى….فيتقاعس عن عمله و يركع عند قدمي الصدمة المفجعة….!
ويفغر فاه المنطق …ويغمض عينه بدعوة أنه لا يستوعب
لا يدرك…وإن التعجب الصامت هو ما يستطع فعله

ولأن الله رحيم بعباده ..رزقهم بقلوب بصيرة
يرتكز عملها على وقائع عكسية لعمل العقول
فتكتمل عدة الرؤية الصريحة
فالعقل يعمل على ما يبصره رغم أنه يرى الأشياء مقلوبة
(حقيقة علمية)
والقلب يتحرك بمجرد موجات غير مرئية …ينقبض
أو ينبسط …لأسباب يعجز العقل عن تحديدها
لأنها شعور غير مرئي فيعكس رؤيتها ليترجمها

كثيرا ما نتعامل مع مواقف و أشخاص غير مرغوب فيهم و نجبر القلب على مسايرة الأمر لأننا لم نرى منهم سوء
وعلينا بحسن الظن …..
ومن ثم يتفضل الغد بكشف عرى الحقيقة
 إن شعورنا كان على حق و رؤية العقل كانت عاجزة عن ترجمة شفافية القلب

أخبرتُ قلبي عند انقباضه من شخصية ما….و يمتنع عن مسايرة واقع الحياة بالاحتكاك بالأخريين
 بأن الظاهر لنا و الباطن يعلمه الله
ولنحسن الظن حتى يتجلى لنا ما يجعلنا نسلك دربا آخر لتعاملنا
ولكنه …يعمل بطريقة مصيره ….لا يستمع …لا يتابع الأوامر
فنتجاهله ….ونبتعد عن فطرتنا الحدسية و مؤشر صدق شعورها

و تباعا لذلك يتحكم ذلك العقل الأعمى في تقدير أمورنا
و اتخاذ قرارات مؤلمة….فيرتفع مؤشر الصدمات
و يقع في شرك القشرة البراقة …مع أنه يعلم أن ليس كل ما يلمع ذهبا لكنه لا يدرك فلإدراك سمة قلبية لا عقلية

ويتكرر مشهد العقل و هو مشلولا فزعا جزعا على عتبة
الرؤية في مسارها الصحيح لتضاريس الحقيقة العارية

فهي منذ البدء عارية ….لكنه أرتكز على البصر و تجاهل البصيرة (منبعها القلب بفطرته السليمة)
و سلك طرقه الملتوية حتى أصطدم بواقع عجزه المرير




حنين خطاب







ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فلسفة قلم |   دوّن الإدراج 

  1. حنين قال:
    فبراير 28th, 2010 at 28 فبراير 2010 5:56 ص تحرير
    لعل الخضرة تدب فيما تيبس من أغصاننا،
    الأمل شمعة في قلوب النساء والرجال
    الذين يختزنون شمس الحرية بين جوانحهم
    من أجل غد أكثر إشراقا..
    هؤلاء الذين لازالوا يؤمنون بان لهذه الأمة مستقبلا
    وأنها كالعنقاء يمكن أن تنهض من ركام الرماد
    …………….
    صباحك ياسمين
    يا له من أمل قد يحيل اطلال أمة وخيالات اشباح
    لواقع لمحاولة النهوض
    هل تعلم أن الوجع يستمر و يأكل الحياة ولا يتوقف
    إلا حين نعطيه مسكن للألام ونخبره ب لعل و ربما..!
    آتى هنا و كأنى فى واحة لغوية تتألق بربيعها الدائم
    دمت مبدعا
    ((هل تعلم أن الوجع يستمر و يأكل الحياة ولا يتوقف
    إلا حين نعطيه مسكن للألام ونخبره ب لعل و ربما..!))
    يجب أن تغلب على الوجع بأن ننشره على طاولة التشريح..
    ونتغلب على جراحاتنا بأن نفتحها للنور والشمس والهواء
    ونتمسك بالأمل ولو بخيوط لعل وربما…
    الربيع الدائم منبعه قلوبكم الخضراء اليانعة
    والتي لولاها ما كان لأي حرف ولا لأية كلمة أي معنى